كيف تُبنى علامة فندقية لأسلوب الحياة في المملكة العربية السعودية

حسمت المملكة العربية السعودية معركة الحجم. إذ يتوقّع تقرير Knight Frank أن يرتفع المعروض من الغرف الفندقية عالية الجودة في المملكة بنسبة 18% بحلول عام 2027، وأن تشكّل الغرف الفاخرة والراقية 76% من الإجمالي بحلول عام 2030. وجزء كبير من هذا النمو يحمل بصمة أسلوب الحياة: فلدى مجموعة IHG، باتت الفنادق الفاخرة وفنادق أسلوب الحياة تمثّل نحو نصف مشاريعها قيد التطوير في المملكة. الحجم تحقّق، والرغبة هي الخطوة التالية. فحين يستطيع كل عنوان جديد أن يعد بالرخام وبسطح مطلّ وبطاهٍ مشهور، يبقى السؤال الوحيد الذي يطرحه الضيف حقاً هو أبسطها: لماذا هنا، ولماذا هذا الفندق؟

intercontinental red sea
إنتركونتيننتال البحر الأحمر

ابدأ برؤية

ابحث عن الثقافة التي لا تزال حيّة

تحمل المملكة في داخلها بلداناً عدّة: هندسة الطين في نجد، ورواشين جدة القديمة المنحوتة من الخشب، وصمت العُلا البركاني، وضوء البحر الأحمر الأبيض الحادّ. والطريق المختصر معروف: نخلة في الشعار، ودلّة على مكتب الاستقبال، وخطّ عربي يُستعمل ورقَ جدران. ويكشف الضيف ذلك في ثوانٍ. أما علامة أسلوب الحياة فتنطلق مما لا يزال حيّاً: كيف يتحرّك الحيّ بعد الغروب، وكيف تُقدَّم القهوة وكيف تقول هزّة خفيفة للفنجان «يكفي»، وكيف تجتمع المدينة في عطلة نهاية الأسبوع. عندها يصبح التراث لغةً تتحدّث بها العلامة بطلاقة.

صمّم للضيوف الموجودين هنا أصلاً

بحسب تعداد عام 2022، فإن 63% من السعوديين دون الثلاثين. يسافرون كثيراً، ويتابعون المصممين والطهاة والفنانين أنفسهم الذين يتابعهم أقرانهم في باريس أو سيول، ويلتقطون الكليشيه أسرع من أي زائر أجنبي. وفي الرياض أو جدة، فندق أسلوب الحياة عنوانٌ محليّ أيضاً: ردهة يلتقي فيها الناس من دون موعد، ومطعم تمتلئ طاولاته بسمعته وحدها، وبرنامج من الحوارات والموسيقى والمعارض. صمّم للمدينة أولاً، وسيشعر الضيف الدولي بذلك. صمّم للكتيّب الدعائي، وستبقى المدينة بعيدة.

منتجع ديزرت روك
بانيان تري العُلا

حوّل العلامة إلى تجربة

اسمٌ بلغتين، وبصمة للحواس

يأتي الاسم أولاً، وهو الأثقل وزناً. عليه أن يبدو صائباً بالعربية والإنجليزية، وأن يبدو جميلاً بالحرفين، وأن يجتاز حديثاً مع متحدثين أصليين قبل أن يجتاز البحث في سجلات العلامات التجارية. ثم تأتي التفاصيل التي لا يطلبها أحد ويتذكّرها الجميع: عطر يستقبلك قبل موظف الاستقبال، وموسيقى تتبدّل عند الحادية عشرة ليلاً، وثقل مفتاح الغرفة، والسطر الأول في قائمة الطعام. لطالما عرفت الدور الفاخرة أن الرغبة تسكن هذه التفاصيل. والعلامة الفندقية تستحق الشغف ذاته.

اجعل الافتتاح حدثاً ثقافياً

أثمن الأشهر في حياة الفندق هي تلك التي تسبق افتتاحه. فيها تستطيع العلامة أن توجد من دون غرفة واحدة: تعاونات مع مصممين وطهاة وموسيقيين سعوديين، ودائرة أولى من الضيوف يشعرون أنهم اكتشفوا المكان، وقصة تريد الصحافة أن ترويها. والفندق الذي يُفتتح بهذه الطريقة يصل وقد سبقته سمعته. وفي سوق تضيف الغرف بهذه الوتيرة، ستدوم الفنادق التي يرغب الناس في الانتماء إليها. هذه القناعة هي ما يوجّه عملنا في بناء العلامات الفندقية في الشرق الأوسط.

red sea global saudi arabia hotel
نيوم على البحر الأحمر